تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
193
مصباح الفقاهة
وعلى الجملة فالخيار ثابت هنا باطلاق أدلة الخيار ، فلا يقاس ذلك بما يأتي في خيار الغبن ، من أنه مع عدم ثبوت الخيار بالنص مع ثبوته قطعا فلا بد إما من القول بالفورية تمسكا بعموم أدلة اللزوم أو القول باستصحاب حكم المخصص تمسكا بالاستصحاب . 4 - التصرف قوله ( رحمه الله ) : ومن مسقطات هذا الخيار التصرف . أقول : لم يرد في نص ولا في رواية أن التصرف يوجب سقوط خيار المجلس أو خيار الشرط ، إلا أن يدعي بقيام الاجماع عليه ، وهو كما تري ، نعم ذلك في خيار الحيوان . وقد تمسك المصنف وجعل التصرف مسقطا للخيار بالتعليل المذكور في بعض أدلة خيار الحيوان ، حيث قال : فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل ثلاثة أيام فذلك رضا منه فلا شرط ( 1 ) ، فإن المنفي يشمل شرط المجلس والحيوان ، ثم عقب قوله هذا بالتأمل ، وهو في محله . بيان ذلك أنه لا يمكن التعدي عن مورد الرواية ، وهو خيار الحيوان إلى غيره ، فإن سقوط الخيار فيه أنما هو بالتعبد والتعليل وارد في مورد التعبد ، فلا يمكن تسريته إلى غيره ، لأنه لا شبهة أن التصرف مسقط لخيار الحيوان ، سواء كان مقارنا بالرضا أم لا ، حتى لو صدر مع الغفلة عن
--> 1 - عن علي بن رئاب عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : الشرط في الحيوان ثلاثة أيام للمشتري اشترط أم لم يشترط ، فإن أحدث المشتري فيما اشترى حدثا قبل الثلاثة الأيام فذلك رضا منه فلا شرط ، قيل له : وما الحدث ؟ قال : إن لامس أو قبل أن نظر منها إلى ما كان يحرم عليه قبل الشراء - الحديث ( الكافي 5 : 169 ، التهذيب 7 : 24 ، عنهما الوسائل 18 : 13 ) ، صحيحة .